لقاء صحفي مع الدكتور عبد المطلب السنيد رئيس قسم الاذاعه والتلفزيون في كلية الاعلام جامعة ذي قار

 أني مقل في أعمالي ولكنها تركت بصمة في الشارع العراقي ومنذ أكثر من ثلاثين عاما .

 الدواسر ....و... فتاة في العشرين احب الاعمال لقلبي

 حاوره/ طالب الموسوي

مرهف الحس، عديد المواهب .سيرة حياته حافلة بالإنجازات التي قدمها على صعيد الوطن، وفي غربته مزج رائحة البيئة التي ينتمي اليها وتذوق مرارة الاغتراب معا ،ينسف الصمت مؤمناً بحرية الإنسان والتفكير والتعبير وضرورة انفتاح الرأي على الرأي الآخر. تشعر بالقرب منه يخرج عن المألوف من الأفكار في عقول علاها الصدأ وعبثت بها العادة. اشتغل اعمالا مختلفة في المسرح والتلفزيون وكان لعطائه الفني أثرا كبيرا على الوسط المحلي والدولي وتمخض ذلك عن اعتراف هذه الأوساط بحجم ووزن هذا الفنان الرائع.. انه الفنان الدكتور عبد المطلب السنيد رئيس قسم الاذاغة والتلفزيون  يكلية الاعلام بجامعة ذي قار،  لنحقق  معه هذا اللقاء .

. الدكتور عبد المطلب السنيد/ اهلا وسهلا بكم وبالرائع المتألق طالب الموسوي الصحفي الذي قرات له /الخبر/ الذي امتهنه وتميز به بين زملائه شكرا لكم انتم واهلا وسهلا .

  /هل لكم ان تطلعوا القارئ الكريم عن البدايات الفنية للفنان الدكتور عبدالمطلب السنيد لاسيما وانت من ابناء مدينة الناصرية .

 

 الفنان الدكتور السنيد: الحديث عن البدايات طويل ولكني سأختزل , فأنا ولدت في سوق الشيوخ مدينة الأدب والشعر ودواوين الثقافات , وبعدها انتقل والدي المرحوم الحاج عبود السنيد موظفا في حسابات بلدية الناصرية ودخلت في المدرسة الشرقية الابتدائية للبنين ومن المدرسة الشرقية انطلقت فطرتي وهوايتي التي كانت في الرسم , ثم إثناء درس العربي وقراءة النصوص الشعرية في التحضيرات اليومية أنتبه لي معلم العربي وأعجبه صوتي وإلقائي مما جعله يكتب لي خطبا لكي أنافس فيها في مهرجانات الخطابة لمدارس ابتدائيات الناصرية , وكنت أبذل جهدا صادقا وأحفظ الخطبة وأقرأها أمام والدي وفي بيتي وأسمع ملاحظات والدي في التشكيل اللغوي حتى دخلت أول مسابقة للخطابة وكنت الفائز الأول لمدارس الناصرية عام 1959 . حتى جاءت فكرت بناء مسرح في مدرستنا لتشجيع طاقاتنا نحن المميزون في درس التربية الفنية والتي جاءت من خلال مدير المدرسة الأستاذ المرحوم عبدالوهاب البدري ومساعدة استاذ اللغة العربية الأستاذ ستار مع أساتذة الرسم وهم الأستاذ كتاب سعدون وعبدالحسين جولان وهما أبناء مدينة الناصرية مما اضفى على مدرستنا جوا فنيا تربويا رائعا, حيث وفي مهرجان مجلس الآباء والمعلمين أختار المرحوم الأستاذ رزاق عبد سكر وهو من غير مدرستنا مسرحية وحضر لمدرستنا واختار من الطلبة ممثلين وكنت أنا واحد منهم وكانت أول دخول فطري في مجال التمثيل على يد أستاذنا الراحل رزاق عبد سكر .ثم انتفلت لمتوسطة الجمهورية حيث اصبح هواي هوا فنيا حيث اختارتني متوسطة الجمهورية في مدينة الناصرية في مسابقات الخطابة بمناسبة (مهرجان الكندي الثقافي للخطابة) كمنافس أول لأمثل الناصرية في هذا المهرجان والذي كان عام 1961-1962 وفي قاعة نادي الموظفين قرب حديقة غازي آنذاك وكانت الجائزة الأولى هي ساعة يدوية وضعت في داخلها صورة الزعيم الراحل عبدالكريم قاسم كهدية للفائز الأول في الخطابة والتي أصبحت من نصيبي فكنت الفائز الأول في الخطابة وهي المرة الأولى والأخيرة التي حضر فيها المرحوم والدي والذي كان رافضا في أن أعمل بمجال المسرح إلا أن الفنان المرحوم عزيز عبد الصاحب زار والدي في دائرته وطلب منه موافقته على أن أعمل معه في المسرح وفق المعايير التربوية التي تدعوا لإيصال فكرة الخير والسلام والجمال بعيدا عن السفاسف وأخذ عهدا على نفسه أن يكون مسؤولا عن كلامه ..لقد كانت محاولة أستاذنا القدير المرحوم عزيز عبد الصاحب هي الباب الذي دفعني ونقلني من الهواية الى الاحتراف . لقد قمت بأدوار كثيرة في مدينة الناصرية وعلى مسرح متوسطة الجمهورية للبنين وشاركت في مسرحيات اذكر منها: طبيب رغما عنه لمولير , ودكتور فارست لمارلو و أكازو للراحل قيس لفته مراد والقائمة تطول حتى انتقلت لمعهد الفنون الجميلة عام 1967 إلى بغداد ومن هناك بدأت منافستي الفنية في المسرح والإذاعة والتلفزيون. وظلت زياراتي للناصرية قليلة ولكنها لم تغب عن عقلي وقلبي. مجلة الناصرية الفيحاء /ما هو العمل الفني القريب من الفنان الدكتور عبدالمطلب السنيد والذي يلازمه طوال حياته ولماذا ؟ الفنان الدكتور السنيد: الحق أني لا أفرط في أعمالي التي قدمتها في مجال الإذاعة والمسرح والتلفزيون وكنت والحمد لله وما أزل أعرف بفضل الله كيف أختار أعمالي في المجالات الفنية , وأعتقد أنك تقصد في سؤالك الأعمال التلفزيونية . لا يخفيك وجمهوري العزيز يعرف أني مقل في أعمالي ولكنها تركت بصمة في الشارع العراقي ومنذ أكثر من ثلاثين عاما .. فالعمل التلفزيوني الأول والذي كان خاتمة للتلفزيون الأسود والأبيض هو مسلسل ( الدواسر) الذي مثلت فيه دور البطولة لشخصية ( هلال الدوسري) الذي ظل حتى الآن لا يغيب عن ذهن الجمهور خاصة كلمة ( مكصات ..مكصات) التي ظل المتلقي العراقي يرددها وكان ذلك عام 1974. أما عام 1980 فقد قدمت شخصية نموذجية مركبة تحمل من البساطة والإرادة والقسوة على النفس وهي شخصية ( شكيب) في مسلسل فتاة في العشرين التي شغلت المجتمع العراقي وكنت شاهدا على ذلك إذ كنت أخرج للشارع قبل موعد عرض المسلسل لأقيس مع نفسي مدى اهتمام العراقيين بهذا المسلسل ووجدت الشوارع تفرغ قبل موعد عرض المسلسل , وفي صباح اليوم الثاني حين يلتقي بي الناس وطلابي في كلية الفنون الجميلة ببغداد وهم يظهرون مدى إعجابهم بالمسلسل وبشكيب.. حتى أني ولفترة قريبة لا تزيد على السنتان التقت بي عائلة عراقية في أمريكا وهم يبتسمون حتى نادوا لي باسم شكيب وليس باسمي ! كم حمدت الله أن الذاكرة العراقية أصيلة في حبها للعمل الجيد وكم هي رائعة ذائقتهم التي ظلت معهم تحمل تقدير واحترام العمل المميز والجدير بالتقييم .وأزيدك شيئا آخر ومنذ أن جئت لمدينة الناصرية الحبيبة عام 2011 وحتى اليوم يوقفني الكثير من أهلنا ويسلموا علي ويهنئونني على ما قدمت لهم وأول ما يتذكروا الدواسر ( هلال) وفتاة في العشرين ( شكيب). ولم يقف جمهوري عند هذا التقييم بل تعدى ذلك وهم فرحين في العراق والوطن العربي حين يعرفوا ويتذكروا برنامج ( افتح يا سمسم) وتملأهم السعادة حين يلتقون معي وهم يحيونني على أدائي لشخصية ( أنيس) ..من من الناس اللذين كبروا على صوت أنيس ومكصات هلال الدوسري وشكيب ( خبالو) كما كانت تسميه ( شذى سالم ) في فتاة في العشرين ..تلك هي الأعمال الفنية التي حفرت وطبعت بصمتي عند العراقيين والتي شكلت تاريخ نجاحي كيف لي أن أختار واحد منها؟ إنها أعمالي المميزة كلها قريبة مني لأني تعاملت معها بصدق وحب ومسؤولية أمام المتلقي العراقي والعربي وأنا سعيد وفخور بها لأنها تشكل تاريخي لأني كنت في تلك الأعمال أقدم خلاصة العصر لهم. مجلة الناصرية الفيحاء/ هل لنا من معرفة الأعمال الفنية العراقية التلفزيونية , والأعمال المسرحية التي عملت بها ؟ الفنان الدكتور عبد المطلب السنيد: يؤسفني أن أقول أن العاملين في مجال التلفزيون والمسرح أما لا يعرفون عن تاريخنا في المسرح والتلفزيون أو يتناسوا ويهمشوا ما عملناه من تارريخ مسرحي وتلفزيوني وأقولها بصوت واضح للذين يشغلون مناصب في الساحة الفنية لن يصلوا إلى منجز فني جمالي طليعي جماهيري مثلما قدمت و بالرغم من هذا الإقصاء حيث ولا أستثني أحدا منهم . فقد تعودوا أن يروا الأشياء بعين واحدة أو يروا من هو أمامهم وهي ظاهرة تحدث عنها المستشرقون الأوائل وتهمونا بالنمطية بأننا نهتم بالمركز ولا ننظر للهامش .والمقصود من ذلك أنهم يتطلعوا لبغداد التي تضم الذي أمام اعينهم ولا يكلفوا أنفسهم بالنظر لمنجزات الآخر الذي سبقهم بسنوات وفي المركز .أنا على مستوى الإخراج المسرحي قدمت أول تجربة في المسرح الطليعي وهو مسرح (اللامعقول) عام 1972 وعلى المسرح القومي في كرادة مريم مسرحية ( الكراسي) ليوجين يونسكو وكانت من إنتاج فرقة أتحاد الفنانين , ومثلت البطولة في مسرحية ( روميو وجوليت) لشكسبير وإخراج المبدع الأستاذ محسن العزاوي , كذلك عام 1974 حصلت على جائزة أفضل ممثل عراقي بيوم المسرح العالمي عن دوري ( علي بن محمد) في مسرحية ( ثورة الزنج) لمعين بسيسو وإخراج الأستاذ القدير سامي عبدالحميد يضاف إلى أعمال مسرحية أخرى منها مسرحية للأطفال أعدها الدكتور فائق الحكيم وأخرجتها في حدائق الزوراء على المسرح الصيفي . مجلة الناصرية الفيحاء / ماهي مشاركات الفنان الدكتور عبدالمطلب السنيد ونشاطاته الفنية عربيا وعالميا . الفنان الدكتور عبد المطلب السنيد: لقد كانت لي مشاركات فاعلة على المستوى العالمي , ففي عام 1983 قدمت جامعة كاليفورنيا الرسمية عملا لقسم المسرح وكان من إخراج الدكتور موريس يوبنز رئيس قسم المسرح واختارني كممثل مع طلبة قسم المسرح الأمريكان وكان معي الدكتور وليد شامل وكانت أول مشاركة لنا في التمثيل أمام الجمهور الأمريكي وكانت طبعا المسرحية باللغة الإنكليزية . بعدها وفي عام 1984 كنت تخرجت بشهادة الماجستير من نفس الجامعة في مدينة لوس انجلوس إذ أعلنت رئاسة قسم المسرح عن منافسة لثلاثة متخرجين من قسم المسرح للقيام بإخراج عمل مسرحي لجمهور مدينة لوس أنجلوس وتقدمنا اثنان أمريكان وأنا العراقي الوحيد والعربي حيث قدمت فكرة وكتبتها رغبة مني في إخراج مسرحية وبإرادة قوية ووقع اختيار القسم علي بشرط أن يختار القسم المسرحية التي يرغبون حيث قالوا لي أن الكلية تريد أن تخرج لها عملا من أدب اللامعقول وطرحوا علي مسرحية (الخرتيت) ليوجين يونسكو, فقبلت التحدي وأخرجت المسرحية التي تتكون من 15 شخصية كلهم أمريكان وعرضت المسرحية على مسرح أرينا الكلية لمدة ستة أيام حيث يدخل الجمهور ويقطع بطاقة ويدفع عليها وكانت الستة أيام وقاعة العرض تغص بالجمهور .لقد كانت من أعظم وأعقد التجارب الفنية التي مرت بحياتي في خوض هذه التجربة الرائعة . وبعدها جاء تقييم الجامعة وقسم المسرح باستفتاء الجمهور وأساتذة قسم المسرح لجائزة أفضل مخرج للجامعة للموسم 1983-1984 والتي كانت من نصيبي حيث فزت بجائزة أفضل مخرج مسرحي .وبعدها غادرت لوس انجلوس لإكمال الدكتوراه في ولاية كولورادو –جامعة بولدر حيث اطلع قسم المسرح على سيرتي الذاتية وكان عندهم برتوكولات زيارات مؤلفين عالميين للجامعة ومن بين الزيارات المقررة في الشهر الخامس عام 1986 هو المؤلف الفرنسي والروماني المولد وأحد مؤسسي مسرح الطليعة أو اللامعقول ( يونسكو) فقرر القسم أن يسند لي إخراج مسرحية ( المغنية الصلعاء ) ليونسكو نفسه وقمت بإخراجها لقسم المسرح في جامعة كولورادو وكانت ردود الفعل أكثر من رائعة أمام جمهور مدينة بولدر المعروفة كجامعة من أشهر عشر جامعات أمريكية. بعدها قطعت إجازتي الدراسية وطلب مني النظام السابق العودة للعراق فورا طبعا رفضت العودة وفصلت بالجريدة الرسمية والحديث يطول ولكني وأنا في السنة الأخيرة من كتابة أطروحة الدكتوراه ولا أعرف كيف أسدد فواتير الجامعة قدمت طلبا لقسم المسرح لمساعدتي وكانوا أهلا للاستجابة حيث أكملت السنة الأخيرة بمساعدة الجامعة لرد جميل إخراجي ولن أنسى الوقفة العظيمة لموقف الجامعة حتى تخرجت عام 1987-1988 وذهبت إلى ديترويت حيث تجمع الجاليات العربية والعراقية وهناك شرعت بتأسيس تجمع ثقافي عربي عراقي أسميته ( البيت العربي الثقافي) وأول عمل أخرجته ومثلت فيه هو (مسرحة المهرج) للمرحوم محمد الماغوط وكانت من إنتاج ( جمعية التراث العربية الأمريكية) عام 1999, ثم بدأت بالعمل بالبيت العربي الثقافي وأخرجت أوبريت درامي غنائي جمعت فيه من لبنان وسوريا والأردن والعراق مطربين وممثلين من الجالية وكان باسم ( الشمس تشرق من هناك) عن عذابات العراقيين زمن الحصار شارك فيه المبدع المرحوم فؤاد سالم والمرحومة الممثلة عواطف إبراهيم والممثلة الكبيرة غزوة الخالدي . الأوبريت كان من شعر المبدع الشاعر فالح حسون الدراجي والمرحوم جبار الشدود والحان المبدع المتميز حسن حامد في ولاية ميشيغان – ديترويت , وتلتها أعمال بين العرب والعراقيين كثيرة اذكر منها مسرحية ( فضفض يا غريب) عن قصة للدكتورة ليلى وجيه عبدالغني ومن إعدادي وإخراجي جمعت ممثلين من لبنان وسوريا والعراق واليمن والأردن وعرضت عام 2001. مجلة الناصرية الفيحاء / كيف جاءت فكرة التعيين على ملاك جامعة ذي قار ونحن نعلن أن الكثير من الجامعات العربية منها والعراقية ترغب ان تكون أحد منسبيه ؟ مجلة الناصرية الفيحاء: أخي العزيز هذا السؤال تطول الإجابة عليه ويمكنك أن تعمل جزءا ثانيا لأني لا أريد أن أكون أنانيا في الاستحواذ على مساحة أكبر لما قدمته لي في هذا المقابلة ولكني باختصار أقول :جئت لذي قار ولجامعة ذي قار وفاءا للمدينة التي احتضنتني شابا وها هي تحتضنني شيخا ولجامعة ذي قار فضل كبير سأعمل جهدي بالتعاون أولا مع رئيس الجامعة لما يمتلك من رؤى حقيقة يرغب في تنفيذها لتطوير الجامعة وكلية الإعلام خصوصا مع مشروع تأسيس كلية الفنون الجميلة والتي تنعكس بالضرورة على المدينة والمحافظة عموما وما علينا إلا أن نتعاون ونتكاتف لبناء مدينة سومر ومدينة إبراهيم الخليل ومدينة العز والإبداع ذي قار يطول الحديث عنك.

أقسام الموقع   

موقع الوزارة

شعار الكلية

مكتبة الكلية

البحوث المنشورة

   

موقع الجامعة

رسالة الكلية

شؤون الطلبة

البريد الإلكتروني

   

مجلـــس الكلية

أهداف الكلية

المناهج الدراسية

قسم الثروة الحيوانية

   

الهيئة التدريسية

نبذة عن الكلية

المؤتمرات والندوات

قسم البستنة وهندسة الحدائق

   
             
Copyright © 2016 جميع الحقوق محفوظة ® موقع كلية الإعلام / جامعة ذي قار © ™ Powered by